شمس الدين السخاوي
224
البلدانيات
البلد التاسع والأربعون : الطّور « 1 » وهي بضم المهملة ، بندر على ساحل البحر بين القلزم وأيلة ، مرساة للواردين من جدّة وتلك النواحي غالبا ، ومنه يركب المسافرون كذلك أيضا ؛ لا سيما التجار . وفيه خطبة ؛ لا يقيم فيها الجمعة غالبا إلا من يرده ؛ لأن أكثر أهله نصارى . وعلى مرحلة منه طور سيناء . وجبال الطور داخلة في بحر القلزم ، وبها كروم وبساتين مع كنائس وصوامع ؛ هدم في أيام الظاهر جقمق أكثرها لدعوى حدوثها . وقد كتب بها شيخنا عن بعض رفقائه ، وسمعت أبا العباس أحمد بن محمد الغزي المالكي « 2 » ؛ وقد اجتمعنا هناك في توجّه كلّ منا إلى مكة يقول : سمعت أبا الخير محمد بن محمد الدمشقي يقول : وبعد فالإنسان ليس يشرف * إلا بما يحفظه ويعرف لذاك كان حاملو القرآن * أشراف الأمّة أولي الإحسان « 3 » وإنّهم في النّاس أهل اللّه * وإنّ ربّنا بهم يباهي وقال في القرآن عنهم وكفى * بأنّه أورثه من اصطفى وهو في الأخرى شافع مشفّع * فيه وقوله عليه يسمع * * *
--> ( 1 ) انظر « معجم البلدان » 4 / 47 ، و « مراصد الاطلاع » 2 / 896 . ( 2 ) انظر ترجمته في « الضوء اللامع » للمصنف 2 / 188 . ( 3 ) كذا في الأصل ، وهو غير مستقيم ، ولعلّ صوابه : أشراف أمّتنا أولي الإحسان